الشيخ / أبي سليمان العتيبي ، والشيخ / أبي دجانة القحطاني

قال تعالى : {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169

وقال عز وجل : {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة111.

الحمد لله ثم الحمد لله ، الحمد لله على ما قضى وقدر , و الحمد لله الذي اصطفى من أمة الإسلام نفراً شرَّفهم بالجهاد في سبيله ثم رفعهم وجمع قلوب الناس إليهم وأجرى على أيديهم الخير وأيدهم بتأييده .

ننعى للأمة المسلمة عامة وللمجاهدين خاصة خبر استشهاد بطلين من أبطالها ، وأسدين من أسودها ، عرفوا الحق فلزموه ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم وألسنتهم في سبيل الله نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً .

تزف لكم اليوم نبأ استشهاد الشيخ المجاهد العالم العامل أبا سليمان العتيبي تقبله الله في الشهداء ، والذي نذر حياته بعد طلب العلم للجهاد في سبيل الله ، فعرف الحق ولزمه ، وقد كان المسئول الشرعي لمجلس شورى المجاهدين في العراق ، ثم القاضي الشرعي في دولة العراق الإسلامية أدام الله عزها .

وبعد أن أُعفي من منصبه واصل مسيرة الجهاد المباركة ، فنفر إلى أفغانستان وجاهد فيها وأبلى بلاءً حسناً بجهاده أعداء الله من الصليبيين ومن والاهم .
وقد قُتل هو والشيخ أبا دجانة القحطاني - أخو الشيخ أبي ناصر القحطاني فك الله أسره - مقبلين غير مدبرين في اشتباكات مع عباد الصليب بعد معركة حامية الوطيس في ولاية بكتيا في أفغانستان ، نسأل الله أن يتقبلهما في الشهداء .

إن قادتنا ومشايخنا هم دوماً يقاتلون في الصف الأول ، ضاربين خير مثلٍ للأمة المسلمة ، وهم خير أسوة لها يُتبعون العلم العمل ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، أينما سمعوا هيعة أو فزعة طاروا إليها يبتغون القتل مظانّه .

وأيما فئة مؤمنة قامت تقاتل لنصرة هذا الدين فجادت بأبنائها فإنما هي تزكية لهذه الفئة وهل يقوم الدين ويستوي عوده ويطلع فجره وتشرق شمسه إلا بدماء أبنائه …

وإن الحرب بيننا وبين أعداء الله سجال ، ينالون منا وننال منهم ، لكن لا سواء فالله مولانا ولا مولى لهم ، وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ، والعاقبة للمتقين .

قال تعالى :
{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}

وإنا لله وإنا إليه راجعون

ورحم الله الشيخ أبا سليمان العتيبي والشيخ أبا دجانة القحطاني وتقبلهما وإخوانهما في زمرة الشهداء ، ورفع منزلتهما ودرجتهما في عليين ، وجعلهما رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
إخوانكم في
مركز الفجر للإعلام

لا تنسونا من الدعاء

Pas de commentaire

Pas encore de commentaire.

Syndication RSS Identifiant URI du trackback

Laisser un commentaire